English Linguistics & Literature

منتدى تعليمي ثقافي اجتماعي
 
HomeHome  The GateThe Gate  FAQFAQ  SearchSearch  RegisterRegister  Log inLog in  
الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة حلب www.english.1talk.net
Search
 
 

Display results as :
 
Rechercher Advanced Search
إعلانات
PRIMA MEDIA

Share | 
 

 هل تركت المادية المتوحشة مكاناً للصلح مع الشعوب ؟

View previous topic View next topic Go down 
AuthorMessage
brightnour
عضو برونزى
عضو برونزى
avatar

عدد الرسائل : 111
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 2008-06-18

PostSubject: هل تركت المادية المتوحشة مكاناً للصلح مع الشعوب ؟   Mon Oct 13, 2008 3:58 pm

هل تركت المادية المتوحشة مكاناً للصلح مع الشعوب ؟
د. محمود أبو الهدى الحسيني
حلب – سورية – 22/3/2003 م

مر بالعالم زمن طويل ، والماديون ينحتون صنمهم ويلمِّعونه ويمجدون بحمده ، وينعتونه بالأسماء القدسية العديدة : ( القانون الدولي ) ، (الشرعية الدولية) ، (النظام العالمي ) ..
يقيمون له الهيئات الكبيرة ، ويرفعون له الأعلام البراقة ، ويعقدون له ( مجلسَ أمن ) و( هيئةَ أمم متحدة ) ..
يصفون المُعرض عنه بالأوصاف الشنيعة ، لأنه ( الخارجُ عن القانون ) ، و(المتمردُ على الإرادة الدولية )...
وكما أكل ذلك الأعرابي صنمه المصنوع من التمر حين جاع ، أكل كبير المادية صنمه الكبير الذي طالما لهج بحمده وسبَّح له ..
ونصَّبَ هذا الآكل نفسه محل الصنم ناسياً أنه سيكون المأكولَ القريبَ ، فلن تمضي مدة حتى يجد الجياع أنفسهم مجتمعين حول جسده المكتنز لحماً وشحماً يمزقونه إرْباً إرْباً ..
تلك هي سنة الأصنام ، وهذه هي حكاية الأيام ..
وقال كبيرهم للعراق : أسلحتكم هي للدمار الشامل ، ثم حمل إليه كلَّ ما تعرفه الإنسانية وما لا تعرفه من الدمار الشامل وأسلحته ..
فهل أبقى بين الأمم ميثاقاً ؟
وهل ترك مكاناً للصلح مع الشعوب ؟
وقال القرآن الكريم :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ
والمعنى فإن تولوا عن سلمكم وسلامكم ، وقصدوا حربكم وحُرُماتِكم ، فقولوا نعلمكم أنه لم يبق بيننا وبينكم ميثاق أو عهد ، نحن وإياكم حرب لا صلح فيها من بعد ..
صنمُكُمُ ( الدوليُّ ) وأكلتموه .. فماذا تريدون من شعوب دهستها ( دباباتكم ) ، وأحرقتها ( صواريخكم ) ، ومزقتها ( طائراتكم ) ..
لا تلوموا الفريسة التي سال دمها إذا نهضت فقَتلت قبل أن تموت قاتلَها ..
على أننا – مع ذلك - نعلم أن من ورائها آلافَ القلوب الكريمة ، والجباهَ الناصعة التي لم تسجد يوماً لغير بارئها العزيز ، تتحفز للثأر العاجل القريب ..
وفوق كل ذلك ينتظرنا وعد وموعود..
فالوعد : كلمات الكبير المتعال التي قال فيها سبحانه :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا (55)النور
والموعود : نصر من الله وفتح قريب .
ولن يرثَ الأرضَ الماديون بطغيانهم وعدوانهم ، وبغيهم وفسادهم ، فمَن هذا وصفه لا يؤتمن على الأرض ..
لن يرثها إلا عِبَادُ الله ، أما عُبّادُ المادة والمصلحة والشهوة والطغيان فهم المرضى في الأرض ، ولا يصلح المريض للتطبيب .
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ ، إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (105- 106) الأنبياء
يا أيتها المادية المتوحشة التي تعيث في الأرض فساداً ، إنه عمى القلب الذي تعيشين ضلاله وليله ( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) .

د.محمود أبو الهدى الحسيني
Back to top Go down
 
هل تركت المادية المتوحشة مكاناً للصلح مع الشعوب ؟
View previous topic View next topic Back to top 
Page 1 of 1

Permissions in this forum:You cannot reply to topics in this forum
English Linguistics & Literature :: الثقافة و المنوعات-
Jump to: